ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤ - الحديث ٥
بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالاسَأَلْنَا الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ عَلَى دَابَّتِهِ فَقَالَ إِذَا ذَهَبَ النَّوْمُ بِالْعَقْلِ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ.
[الحديث ٥]
٥وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
قوله عليه السلام: إذا ذهب النوم
أحدهما: أن كلمة" إذا" تفيد العموم عرفا و إن سلم أنها لم تفد لغة.
و الثاني: و هو يجري في أكثر الأخبار، و هو أنه علق وجوب الوضوء على مطلق النوم أو المزيل للعقل، بدون تقييد بحال من الأحوال، فيجب الحكم به ما لم يثبت مخصص، و لم يثبت لضعف ما ظن كونه مخصصا.
و استدل بعض الأصحاب بهذه العبارة و أضرابها: على كون الإغماء و السكر و الجنون نواقض للوضوء، لأن تعليق الحكم بالوصف يشعر بالعلية.
و يرد عليه: أنه إنما يدل على أن زوال العقل بسبب النوم ناقض لا مطلقا.
و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: يمكن أن يستدل به على انتقاض الوضوء بمقدمات النوم و إن كان السمع باقيا، إلا أن يقال: المراد انتقاضه بالكلية، و قبله يكون من باب اليقين في الطهارة و الشك في الحدث، و فيه شيء و الاحتياط ظاهر.
و قال أيضا: و يمكن الاستدلال بهذه الأخبار على وجوب الطهارات لنفسها كما قاله بعض العلماء.
الحديث الخامس: صحيح.